محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

340

تفسير التابعين

ولما توفي دفن ليلا ، ولم يحضر جنازته إلا سبعة « 1 » . وكانت وفاته سنة ست وتسعين « 2 » ، وعمره ثمان وأربعون ، وقيل : تسع وأربعون سنة « 3 » . خصائص تفسيره : بعد استعراض أهم الأسباب التي كانت وراء قلة المنقول عنه في التفسير ، ومع قلتها إلا أننا نجد عند قراءة سيرته ، وتتبع آثاره ، أن ثمة خصائص ، وصفات تميز بها هذا الإمام بين أصحابه ، كان لها الأثر في حفظ ونقل بعض آثاره التي وصلت إلينا ، ومن أهمها : 1 - جمعه بين الرواية ، والدراية : فمدرسة الكوفة قد غلب عليها الرأي ، والقياس ، ولم يخرج إبراهيم النخعي عن النهج ، فقد كان إلى فقهاء الرأي أقرب ، لكنه مع هذا تميز بالجمع بين العلمين ، فكان يقول : لا يستقيم رأي إلا برواية ، ولا رواية إلا برأي « 4 » . ولما بلغ الشعبي موت إبراهيم ، قال عنه : ما خلف بعده مثله ، ثم قال : والعجب أنه يفضل ابن جبير على نفسه ، وسأخبركم عن ذلك ، إنه نشأ في أهل بيت فقه ، فأخذ فقههم ، ثم جالسنا فأخذ صفوة حديثنا إلى فقه أهل بيته ، فمن كان مثله « 5 » ؟ .

--> ( 1 ) المعارف ( 204 ) ، وتهذيب الكمال ( 2 / 238 ) ، والشذرات ( 1 / 111 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد ( 2 / 284 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 334 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 93 ) ، وتاريخ الثقات للعجلي ( 57 ) ، وطبقات خليفة ( 157 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 13 / 66 ) 15781 ، وطرح التثريب ( 1 / 33 ) . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة ( 13 / 58 ) 15755 ، ورجال صحيح البخاري ( 1 / 60 ) ، وتهذيب الكمال ( 2 / 238 ) ، والمنتظم ( 7 / 22 ) . ( 4 ) الحلية ( 4 / 225 ) ، وصفة الصفوة ( 3 / 88 ) . ( 5 ) العلم لأبي خيثمة ( 116 ) ، وتاريخ ابن معين ( 2 / 413 ) ، والحلية ( 4 / 221 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 771 ) .